الشيخ محمد تقي التستري

236

النجعة في شرح اللمعة

( ولو كان العيب في غير صرف فلا شك في جواز الردّ والأرش ، ولو كانا غير معيّنين فله الأبدال ما داما في المجلس في الصرف ، وفي غيره وان تفرّقا ) ( 1 ) الأمور الثّلاثة مقتضى القواعد . وقال المختلف : لو كانا غير معيّنين أو أحدهما وظهر في غير المعيّن عيب بعد التّفريق وكان العيب من الجنس قال الشّيخ وابن حمزة يتخيّر واجده بين الفسخ والأبدال والرّضا مجّانا . وعندي فيه نظر في موضعين الأوّل : الفسخ فإنّ لقائل أن يقول : ليس له الفسخ كما لو دفع المسلم فيه معيبا فإنّ للمشتري المطالبة بصحيح دون الفسخ الَّا مع تعذّر التّسليم فكذا هنا إذا المعقود عليه غير معيّن فلا يتعيّن المعيب بالقبض فلا يتحقّق الفسخ . الثّاني : في كون الرّضا مجّانا . والأقرب أن نقول : ان كان الجنس واحدا فكذلك وان اختلف فالوجه ثبوت الأرش ولا ربا هنا إذ المأخوذ عوض عن الجزء الفائت من الصّفات الواجبة والرّبا انّما يثبت في المبيع . ( الفصل السادس ) : ( في السلف وينعقد بقوله بقوله أسلمت إليك أو أسلفتك ) ( 2 ) قال الشّارح : وسلَّفتك بالتّضعيف ، وفي سلَّمتك وجه . ( كذا في كذا والى كذا ، ويقبل المخاطب ) ( 3 ) معنى السّلف أن يعطيه الثّمن نقدا والمثمن وعدا عكس النّسيئة ومثله السّلم بفتحتين مثله وفي صحيح الحلبيّ المرويّ في الكافي ( في 5 من باب السّلم في الطعام ، 79 من معيشته ) « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أسلفته دراهم في طعام - الخبر » . وفي مرسل أبان بن عثمان ( في خبر 65 ) عنه عليه السّلام المرويّ فيه « في الرّجل يسلم الدّراهم في الطَّعام إلى أجل - الخبر » ولا دلالة فيهما وفي أمثالهما على اشتراط أن يقول : « أسلمت إليك » أو « أسلفتك » كما قالا ، كما لا دلالة في بيع نقد بنقد اشتراط أن يقول له : « أنقدتك » و